الشيخ المحمودي
92
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
جهلا أن لا يعرف قدره ، وان أبعض الخلق إلى الله تعالى رجل وكله [ الله ] إلى نفسه ، جائز عن قصد السبيل ( 3 ) مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج فيها بالصوم والصلاة ( 4 ) فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ( 5 ) قد قمش جهلا في جهال غشوه ( 6 ) غار بأغباش الفتنة ( 7 ) عمي عن الهدى قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما ( 8 ) بكر فاستكثر مما قل منه خير مما
--> ( 3 ) وفي البحار : ( وان أبغض الخلق عند الله رجل وكله إلى نفسه ) أي لا يلاحظه بسوء عمله بلحاظ المرحمة ، ولا يراقبه مراقبة الحبيب لحبيبه أو الوالد لولده . و ( جائر ) ضال منحرف . و ( قصد السبيل ) : استقامته ووسطه . ( 4 ) مشغوف بكلام بدعة . أي ان حب البدعة والتكلم فيها قد بلغ شغاف قلبه . و ( لهج بالشئ - من باب فرح - لهجا ) . أولع به . والضمير في ( فيها ) راجع إلى البدعة ، أي هو حريص في مبتدعات الصلاة والصوم . ( 5 ) وفي البحار : ( رهين بخطيئته ) . أي هو مرهون ومأخوذ بها . ( 6 ) يقال : ( قمش القماش - من باب ضرب ونصر - قمشا ) : جمعه من هنا وهنا ، أي من نواحي متفرقة . و ( غشوه ) : أحاطوا به . ( 7 ) غار : مغتر . و ( الأغباش ) : جمع الغبش - كسبب - : الظلمة . الخدعة . ( 8 ) أي ولم يقم في تحصيل العلم يوما كاملا سالما من النقص . ورواه في النهاية : ( يوما تاما ) .